الفاضل الهندي
86
كشف اللثام ( ط . ج )
المؤمنين والمؤمنات ، فإنه موطن شريف عظيم ( 1 ) . وفي المهذب : ينبغي لمن أراد الوقوف بالمشعر الحرام بعد صلاة الفجر أن يقف منه بسفح الجبل ، متوجها إلى القبلة ، ويجوز له أن يقف راكبا ، ثم يكبر الله سبحانه ويذكر من آلائه وبلائه ما يمكن منه ، ويتشهد الشهادتين ويصلي على النبي وآله والأئمة عليهم السلام ، وإن ذكر الأئمة عليهم السلام واحدا واحدا ودعا لهم وتبرأ من عدوهم كان أفضل . ويقول بعد ذلك : اللهم رب المشعر الحرام . . . إلى آخر ما في الخبر ، وزاد في آخره : برحمتك . وقال : ثم يكبر الله سبحانه مائة مرة ، ويحمده مائة مرة ، ويسبحه مائة مرة ، ويهلله مائة مرة ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ويقول : اللهم اهدني من الضلالة ، وأنقذني من الجهالة ، واجمع لي خير الدنيا والآخرة ، وخذ بناصيتي إلى هداك وانقلني إلى رضاك ، فقد ترى مقامي بهذا المشعر الذي انخفض لك فرفعته ، وذل لك فأكرمته وجعلته علما للناس ، فبلغني فيه مناي ونيل رجائي ، اللهم إني أسألك بحق المشعر الحرام أن تحرم شعري وبشري على النار ، وأن ترزقني حياة في طاعتك ، وبصيرة في دينك ، وعملا بفرائضك ، واتباعا لأوامرك وخير الدارين جامعا ، وأن تحفظني في نفسي ووالدي وولدي وأهلي وإخواني وجيراني برحمتك . ويجتهد في الدعاء والمسألة والتضرع إلى الله سبحانه إلى حين ابتداء طلوع الشمس . ثم ذكر من الواجبات فيه : ذكر الله سبحانه والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) . أما الذكر فلظاهر الآية ( 3 ) ، وخبر أبي بصير قال للصادق عليه السلام : إن صاحبي هذين جهلا أن يقفا بالمزدلفة ، فقال : يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة ، قلت : فإنه لم يخبرهما أحد حتى كان اليوم وقد نفر الناس ، قال : فنكس رأسه ساعة ثم قال : أليسا قد صليا الغداة بالمزدلفة ؟ قلت : بلى ، قال : أليس قد قنتا في صلاتهما ؟
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 546 . ( 2 ) المهذب : ج 1 ص 253 . ( 3 ) البقرة : 198 .